آقا ضياء العراقي

68

منهاج الأصول

مبغوض عقلا نعم كان يتخيل انه هو الواقع وقد غفل عن تحققه في غير هذا الفرد والغفلة عن ذلك لا ينافي الالتفات إلى ما هو مبغوض عقلا الجامع بين التجري والمعصية الحقيقية . وبالجملة الغفلة عن خصوص التجرى لا يوجب رفع القبح عن الجامع الذي مبغوضيته امر مفروغ عنه فافهم ، وبذلك يجاب عما ذكره المحقق الخراساني في الحاشية بما حاصله ان عنوان مقطوع المبغوضية بعنوان التجرى ليس اختياريا لأن التجري المقصود بالمعنى الأخص وهي المعصية وقد فرض انها لم تحصل وما وقع منه وهو التجري بالمعنى الأعم . غير مقصود فيكون من قبيل ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع فعلية التجري بكل عنوان ليس باختياري كيف يوجب العقاب إذ العقاب انما يترتب على أن يكون بعنوان اختياري مقصود ولكنك قد عرفت ان القادم على ارتكاب ما هو مبغوض للمولى فقد قدم على هتكه واظهر الطغيان عليه وان غفل عن تحقق هذا العنوان في ضمن المعصية وحينئذ قد اتى بما هو ملاك الاستحقاق الجامع بين التجرى والمعصية الحقيقية فان قصد الخصوصية وان كان يضاد قصد العام إذا كان بنحو وحدة المطلوب إلّا انه لا يمنع من اختيارية العام وقصد المعصية بالخصوص لا يمنع من التفاته إلى الجامع بينها وبين التجري المقابل له . المقام الثاني في أن القطع المتعلق بشيء يكون من العناوين الطارية عليه فهل يغير الواقع عما هو عليه من المحبوبية أو المبغوضية أم لا يغيره بل هو باق على ما هو عليه ؟ اختار صاحب الفصول الأول حيث قال ما لفظه : ( فان قبح التجري ليس ذاتيا بل يختلف بالوجوه والاعتبارات إلى آخره ) وحاصله ان